آيا صوفيا من متحف إلى مسجد 2021

آيا صوفيا من متحف إلى مسجد 2021

آيا صوفيا ما بين كنيسة ومسجد ومتحف يبقى بناء “آيا صوفيا” في مدينة اسطنبول التركية رمزية تاريخية ودينية وسياسية كبرى على مدار عمرها الممتد لما يقرب من 1500 عام، فضلاً عن كونها تحفة معمارية فريدة وأحد أهم الآثار الفنية في العالم.

آيا صوفيا

أولاً ما هي آيا صوفيا؟

آيا صوفيا (باليونانيَّة القديمة: Ἁγία Σοφία؛ باللاتينيَّة: Sancta Sophia أو Sancta Sapientia)، أو جامع آيا صوفيا (بالتركية: Ayasofya Camii)‏ (عُرف في العصر العُثماني باسم الجامع الكبير الشريف لآيا صوفيا)، أو كنيسة آيا صوفيا، كنيسة الحكمة الإلهيّة في العصر البيزنطي، هو مبنى تاريخي للعبادة، يقع على الضفة الأوروبيَّة في مدينة إسطنبول، أُنشئ ليكون كاتدرائيةً للبطريركية المسيحية الأرثوذكسية، ثم تحول إلى كاتدرائية رومانية كاثوليكية، وبعد فتح القسطنطينية تحول إلى مسجد عثماني، وبعد قيام الجمهورية التركية تحول إلى متحف علماني، وأخيرا أُعلن عن إعادته مسجدًا اعتبارًا من 24 يوليو عام 2020، بعد إصدار حُكم المحكمة الإدارية العليا بتركيا بذلك.

تاريخ آيا صوفيا

  • تأسيس آيا صوفيا

في عام 532 م أمر الإمبراطور البيزنطي، جستنيان الأول، ببناء الكنيسة في القسطنطينية (إسطنبول حالياً) على أنقاض أخرى تعرضت للبناء والهدم أكثر من مرة. واستغرق بناء كاتدرائية آيا صوفيا -والتي تعني “الحكمة الإلهية” خمس سنوات وأراد جستنيان الأول من خلالها أن يُثبت تفوقه على أسلافه الرومان بتشييد صرح معماري غير مسبوق، وبعد اكتمال البناء، ذكر المؤرخون أنه من شدة إعجاب الإمبراطور بالكاتدرائية قال لحظة دخوله إليها: “يا سليمان لقد تفوقت عليك” في إشارة إلى النبي سليمان الذي كان يسخر الجن لإقامة الأبنية العظيمة، بحسب المرويات الدينية.

وفي البداية بُني المبنى ليكون كاتدرائية مسيحية في عام 537م، وكان أول من استخدم قبة معلقة بالكامل. اعتُبر المبنى جوهرة العمارة البيزنطية، وقيل أنه “غير تاريخ العمارة”. ووصفه عدد من الكُتَّاب بأنه “يحتل مكانة بارزة في العالم المسيحي”، وبأنه “أعظم من جميع الكنائس المسيحية”. ويُشير المؤرخون إلى أنَّ آيا صوفيا اعتُبرت رمزًا ثقافيًا ومعماريًا وأيقونة للحضارة البيزنطية والحضارة المسيحيَّة الأرثوذكسيَّة.

 

واستغل الإمبراطور جميع الإمكانيات لزخرفة المبنى وتزيينه، واستُخدم الرخام بمختلف ألوانه بعدما جُلب من مناطق عدة، كما زُينت الجدران الداخلية بفسيفساء من الذهب والفضة والزجاج والقرميد وأجزاء من الحجارة الملونة.

ظلت آيا صوفيا أضخم كاتدرائية مسيحية في العالم حتى بناء كاتدرائية إشبيلية عام 1520 م، ووُصفت بجوهرة العمارة البيزنطية وعُدت واحدة من أبرز المعالم التاريخية حول العالم على الإطلاق، تركيا تقرر تحويل آيا صوفيا إلى مسجد.

آيا صوفيا

  • من كنيسة إلى مسجد.

 

بعد سقوط القسطنطينية في أيدي العثمانيين في أواخر مايو/ أيار1453 م حُولت الكنيسة إلى مسجد، وأدى به السلطان محمد الثاني (المعروف باسم محمد الفاتح) أول صلاة جمعة بعد دخوله المدينة وكان ذلك في يونيو/حزيران من العام ذاته، مُصدرا أوامر بتغطية الرسوم والنقوش المسيحية.

وعلى مدى السنوات التالية أُضيفت سمات معمارية إسلامية للمبنى مثل المنبر والمحراب ومآذنه الأربع.

وظل آيا صوفيا والذي أطلق عليه اسم “الجامع الكبير” المسجد الرئيسي في القسطنطينية، حتى بناء مسجد السلطان أحمد المعروف باسم “المسجد الأزرق” عام 1616 والذي استلهم ومساجد أخرى سمات معمارية من الكاتدرائية.

كما جرى تأسيس مدارس إسلامية ملحقة بالمسجد

 

  • من مسجد إلى متحف

 

ظل “آيا صوفيا” مركزا إسلاميا يحظى برمزية كبيرة، مُرتبطا في الأذهان بـ” فتح القسطنطينية” إلى أن منع مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة ورئيس الجمهورية آنذاك، إقامة الشعائر الدينية في المسجد عام 1931 قبل صدور مرسوم حكومي عام 1934 بتحويله إلى متحف فني بهدف “إهدائه إلى الإنسانية”.

 

لماذا أثار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد كل هذا الجدل والانقسام؟

 

وفي ثمانينات القرن المنصرم أُدرج المتحف على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”. وأصبح واحداً من أهم الوجهات السياحية في إسطنبول، إذ استقبل في العام الماضي وحده قرابة أربعة ملايين زائر.

 

  • من متحف إلى “مسجد”

منذ سنوات تعالت مطالبات من قبل إسلاميين في تركيا بتحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد
، وفي خطوة أثارت انتقادات دينية وسياسية دولية، ألغت المحكمة الإدارية العليا في تركيا يوم الجمعة 12 يوليو/ تموز المرسوم الحكومي الصادر عام 1934 القاضي بتحويل آيا صوفيا من مسجد إلى متحف، استنادا إلى ما وصف بوثائق تاريخية تؤكد شراء السلطان محمد الفاتح مبنى “كنيسة” أيا صوفيا من القساوسة قبل تحويله إلى مسجد

 

 

 

أتيدوس للخدمات الطلابية مستعدة للرد على استفساراتكم بكل ما يخص الجامعات والدراسة في تركيا من خلال الضغط هنا

اقرأ المزيد…يتسع الكون على مقدار حلمك

اترك تعليقاً